عبد الملك الثعالبي النيسابوري
81
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
النار أشدّ احتراقا . وقال أيضا : من شارك السلطان في عزّ الدنيا شاركه في ذلّ الآخرة . ويقال : لا تتلبّس « 1 » بالسلطان في وقت اضطراب الأمور عليه ، فإن البحر لا يكاد يسلم منه راكبه في حال سكونه فكيف عند اختلاف رياحه واضطراب أمواجه « 2 » . وقيل : لا يدرك الغنى بالسلطان إلّا كلّ نفس خائفة وجسم تعب ودين منثلم . وقد نظمه أبو الفتح البستي فقال « 3 » : يا من يرى خدمة السلطان عدّته * ما أرش « 4 » كدّك إلا الكدّ والندم دع الملوك « 5 » فخير من وجودك ما * ترجوه عندهم الحرمان والعدم إني أرى صاحب السلطان في ظلم * ما مثلهنّ إذا قاس « 6 » الفتى ظلم فجسمه تعب والنفس خائفة * وعرضه عرضة والدين منثلم / « 7 » هذا إذا استوسقت « 8 » أيام دولته والصيلم الإدّ إن زلّت به القدم « 7 » وله أيضا « 9 » : صاحب السلطان لابدّ له * من غموم تعتريه وغمم « 10 » والذي يركب بحرا سيرى * قحم الأهوال من بعد قحم وللصاحب في معناه « 11 » :
--> ( 1 ) في م : « تتشبث » . ( 2 ) المحاسن والمساوئ 2 / 117 ، وبهجة المجالس 1 / 340 ، ونثر الدرر 3 / 150 ، وزهر الآداب 2 / 674 ، وآداب الملوك ص 229 ، والتمثيل والمحاضرة ص 132 . ( 3 ) ديوانه ص 117 ، 176 . ( 4 ) أرش : أي دية . المصباح المنير ( أر ش ) . ( 5 ) في الديوان : « الوجود » . ( 6 ) في م : « قاسى » . ( 7 - 7 ) سقط من : ز ، م . ( 8 ) في الديوان : « أشرقت » . ( 9 ) ديوانه ص 298 . ( 10 ) في م : « غم » . ( 11 ) ديوان الصاحب ص 191